كيف تجعلين منه عظيماً؟

تقول الأم: “لا أستطيع الاعتماد على ابنتي لأنها مهملة“.
وبمجرد ما تطرق هذه الجملة مسامع ابنتها، تتحول من ضعيفة في تقييم الأولويات إلى مهملةٍ لها تماماً!

ويقول الأب: “ولدي غير ناجح بالدراسة”. ثم يتوقع منه أن يثبت العكس.
والحقيقة أنك بمجرد ما أعبتّ عليه سوء أدائه، حكمت عليه بالنقص. كان يعاني من صعوبةٍ ما، لكنك بنيت فرضية ً وأصدرت حكماً وحولت معاناة ولدك في الاستيعاب، مثلاً، إلى مسألةٍ ثانوية بمقابل معاناته مع الحُكم الذي أصدرته بحقه! كان يفترض أن تكون أقرب إليه من ذلك.

الابن أو الزوجة أو الصديق، يدركون مشاكلهم وليسوا بحاجة إلى من يذكّرهم بها كل ساعة. تذكير الناس بقصورهم لا يساعد إلا على ترسيخ القصور في العقل الباطن لصاحبه. فإن لم تكُ قادراً على تفهم المشكلة فلا تنتقد صاحبها. النقد الخاوي من الحلول يشبه محاولة إطفاء الزيت المشتعل بالماء: لا يزيدها إلا انتشاراً.


اقرأ في هذا الصدد: كيف تقنعينها بما تريدين؟

894q.jpg
Robin Sharma – أصلح المدراء: من يرفع الناس بالتشجيع، وأسوأهم: من يشعرهم بنقصهم

نحن مخلوقاتٍ عاطفية من الصعب أن تخاطب إنساناً من غير أن تتواصل مع أحاسيسه ومشاعره لأنها لا تنفصل عن اختياراته وقراراته. لا تحاول كشف عيوب لا يراها صاحبها إن لم تكن قادراً على تفهمه. محاولة إظهارها له تشبه سؤالك ضريراً أن يفتح عينيه كي يرى!

خير لك وله أن تحاول التعايش مع مشكلته وكأنها “شرّ لا بد منه”. ولكن التجاهل عكس الاهتمام، لا يضعف الوشائج وحسب، ولكنه يفسح الطريق لأي نتيجة محتملة، وهو كذلك يجعل قلب الصديق خاوياً وميالاً لأي عارض يشعره بالأهمية والحب أكثر منك.

الحل:

أصدقائي، الحياة تحتاج إلى الحب والتعاون. خصّص بعض الوقت لأحبائك، اقترب منهم وحاورهم وتفهّم مصاعبهم، مجرد الإنصات إلى صديقك يساعده على نقل مشاكله الكامنة في اللاوعي إلى حيز الشعور. حبك واهتمامك وسعة صدرك ستعينه على البوح بما يقلقه. وهذا يمنحك فرصة التعامل معه بما يساعده على تبديد مخاوفه.

يظن بعضهم أن التشجيع مهم لتحقيق النجاح وهو اعتقاد خاطئ. لأن التشجيع أمر ضروري وأساسي ولا نجاح بدونه.


اقرأ في هذا الصدد: كيف تقنعينها بما تريدين؟

919q.jpg
 قل لأحدهم إنك شجاع ، وستعينه على أن يصير شجاعاً – Thomas Carlyle

حين تشجّع صاحبك فأنت تمنحه:

  • حبك لأنك تمنحه الشعور بالأهمية أو الاعتزاز بالنفس (الأنا – ego) التي ربما كانت مفقودة أو مكبوتة.
  • ثقتك فيه وحين تمنحه ثقتك فأنت تنقل إليه الثقة الضرورية في نفسه.
  • تفاؤلك بأدائه وحين تكسبه تفاؤلك فأنت تعطيه الأمل لترجمة الثقة إلى إنجاز.
  • اعتمادك عليه وبذلك تضعه أمام تحدٍ لإثبات جدارته أمام محبٍّ وضع أمله فيه.

إن أردت أن تشجع أحداً فركز على نقاط القوة فيه. تحاشى الحديث عن نقاط ضعفه حتى تكسب ثقته وحتى تأتيك الفرصة المناسبة للتلميح بها واقتراح الحلول. كن لطيفاً ومخلصاً وكن قبل كل شيء متواضعاً.

وماذا عن نفسي،؟ إن لم يكن هناك من يشجعني؟

ابحث عن التشجيع بالبحث عن فردٍ تمنحه التشجيع بقدر ما تستطيع. لقد أثبتت الدراسات النفسية أن الإنسان يتأثر بما يقول وحتى يتأثر بالابتسامة التي قد يرسمها على وجهه وهو حزينٌ. نفسيته تحاكي حركات جسده وملامح وجهه. فإن عجز أحدكم عن العثور عمن يشجعه فليكتب موضوعاً كهذا يحفز الناس على النجاح.

اكتب تعليقاً أو ردّاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s