امنح نفسك فرصة النمو

تحدثت عن الأحلام وأهميتها وجاء وقت الحديث عن تهيئتها وإعدادها وتطويرها وتحقيقها والممارسات العقلية اللازمة لكل ذلك باختصار. وهي خمسة: الرؤية والأهداف والخطط والمهارات والمسؤولية:

أولاً – تطوير الرؤية: فطريقة التفكير هي حجر الأساس في بناء مستقبلك
* رؤيتك لنفسك: معرفتك لها، سماتها وخصالها، والنظرة التي تتصور بها ذاتك حين تكون منفرداً، والكيفية التي تعرّف بها الآخرين عن نفسك. اكتب وصفاً لنفسك ببضع جمل.
* رؤيتك للعالم حولك: إيجاباً أو سلباً. هل تنظر إليه كحديقةٌ زاهية مزدانةٍ بالفُرص والأصدقاء، أم كغابةٍ مظلمة مليئةٍ بالخيبات والأعداء. نظرتك لنفسك وللعالم تساعدك على تصوّر مكانك فيه.
* رؤيتك لدورك في الحياة: أهدافك العملية، رسالتك في الحياة، طريقة مواجهتك للتحديات، علاقتك مع الناس، قدرتك على تحقيق حياة أفضل لنفسك وللآخرين.
* تبنى طريقة تفكير جديدة وإيجابية: حول قدراتك وآفاقك، وما يسعك تغييره، تطويره، أو تجنبه.


اقرأ في هذا الصدد: أنا أحلم. إذاً أنا موجود

944q
بلوغك هدفاً، هو البداية لرحلة الهدف التالي

ثانياً – تدوين أهدافٍ تقود حركتك: وترسم طريقاً واضحٍاً للسير على هداه، بما يسمح لإدراك علاقة كلّ ما تقوم به، وفي أي وقت، بهدف وغاية معينة. يجب أن تضع ثلاث قوائم للأهداف: بعيدة المدى (سنوات)، متوسطة المدى (أشهر) أو مهام يومية. يجب أن تكون الأهداف:
* واضحة: التماس عملٍ بمرتب مجزي -مثلاّ- لا يكفي. ينبغي أن تدوّن كلّ ما تحتاج أن يحققه العمل لك: اسم العمل، المرتب، المهارات، الآفاق.
* محددة: “ما أنا فاعل اليوم؟” تجعلك تضع الأولوية لشيء واحدٍ على كلّ ما عداه حتى تتمّه.
* واقعية: لا تضع أهدافاً تسعد الناس أو تثير إعجابهم. بل تتماشى مع رؤيتك ومواصفاتك وطاقاتك.

ثالثاً – تصميم خطة عملٍ واضحة تربط الأهداف: الأهداف تصبح عبثية إن لم ترادفها خطة عملٍ تجعل الأهداف متسلسلةً ومنسجمة لتخدم هدفاً أسمى. ومن خصائص خطة العمل أنها يجب أن تجعلك:
* تفكر بطرق بديلة توصلك للأهداف بما يمنحك المرونة والإستعداد للمتغيرات.
* تنظر أبعد ومن زوايا مختلفة وتوظف كل حركة لهدفٍ آني أولاً، ولغاية مقصودة مستقبلاً ثانياً.
* ترى نفسك بعد ١٠ سنين من الآن، من خلال توظيف كل ما تكتسبه في حياتك لتحقيق غاياتك المنشودة.

رابعاً – تحديد المهارات اللازمة: تزداد المهارات المطلوبة بارتفاع سقف أحلامك وسمو أهدافك.
* عليك أن تدون المهارات التي يتطلبها نجاحك في مهامك. المهارات التقنية منها والشخصية.
* العمل على تطوير مهاراتك مع الوقت. بدءاً من تعزيز المهارات التي تمتلك أساسياتها أو الأكثر أهمية في عملك. ووضع خطة تكرس بها أوقاتاً لتطوير مهارات جديدة ولو خمسة عشر دقيقة في اليوم.
* الإقبال على كل مهارةٍ جديدة بشغف ومثابرة وبشكل يوميّ وكأنها هواية، وصولاً إلى إتقانها.


اقرأ في هذا الصدد: هل تعرف نفسك حقّاً

937j
لولا دقة المواعيد والتركيز على هدف واحد، ما كان كان بوسعي أن أنجز

خامساً – المسؤولية واحترام الوقت اللازم للتطوّر:
* ما يأتي بسرعة يذهب سريعاً وما يتحقق اعتباطاً يتبخر قريباً. تصوّر نسختك المطوّرة بعد ١٠-٢٠ سنة.
* ابدأ من اللحظة بتجميع أفكارك على ورقة بدلاً من الغداء أمام التلفاز أو ملاحقة منشورات الأصدقاء.
* الإصرار والمثابرة: حين يعيق عملك أمرٌ لا تتهرب منه إلى قراءة الأخبار. وحدك المسؤول عن العثور عن حلول شافية لما يعيقك. لن يغير الله ما بك حتى تغيره بنفسك.

بقي عليك أن تدرك صديقي: ما لم تخطط للنجاح فإنك ترتب للفشل. وما لم تُدِر حياتك بنفسك فسيديرها الآخرون لك. وما لم تصبح مهندس أحلامك فأنت تخونها. وإذا كنت أول من يخونها فلا تلم الآخرين إن خذلوك. واعلم أن الحظ لايخون غير الكسالى.


مترجم بتصرف عن:

How can I grow stronger mentally, and change my perspective for good?

إن أعجبك الموضوع، فساهم في نشره. فإن عجزت عن ذلك، فشارة إعجاب تكفي.

2 Comments اضافة لك

  1. التنبيهات: هل تعرف نفسك حقّاً

اكتب تعليقاً أو ردّاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s