العادات التي لا غنى لك عنها

العادات: هي كلّ ما نواظب عليه حتى يصبح “طريقة معيشة”. وللوصول إلى نسخة محدّثة من ذاتك، تحتاج إلى تطوير متواصل لا ينقطع. وأقصد هنا بعادات التطور: العادات السلوكية أو العملية وليس طريقة التفكير.

تنقسم العادات السلوكية إلى:

  • عادات سيئة: كالنوم المتآخر، والأكل في المطاعم السريعة، والجلوس ساعات أمام الرائي (التلفاز).
  • عادات سلبية: كالإدمان على مكان أو طعام أو صديق أو مواقع التواصل. لأنّ إلإدمان في حدّ ذاته تكاسل (ولو كان بشكل إدمان على العمل)، لأنه هروب من الواقع وحبس للنفس عن التطور. التجديد سمة التطوّر.
  • عادات إيجابية: كالنشاط، والبهجة، ومساعدة الآخرين، والطعام الصحي.
  • عادات تطورية: وهي الضرورية لأجل التنمية والتطور وتقوية الشخصية، وهي محور موضوع اليوم.

أهدافك في الحياة وطموحاتك ترسم لك طريق التطور. أوّل خطوة هي التخطيط. التخطيط الذهني في حد ذاته غير كافٍ فسرعان ما تتبخر الأفكار. يمكنك أن تمارس التخطيط من خلال كتابة الملاحظات أو رسم الأشكال. وهناك تطبيقات جوّال تساعدك على التخطيط لغدِك أو لحياتك.

هل نحتاج إلى جعل التخطيط عادة؟ أجل، بل هو أهمّ عادة. إذ نحتاج التخطيط لأعمالنا ومهامنا قبل الذهاب للنوم أو صبيحة كلّ يوم. التخطيط يكشف النقاط التي نحتاج تنميتها أو إعادة ترتيبها في حياتنا، وما نحتاج ممارسته يومياً ليصبح عادات بديلة لما سرنا عليه في السابق.

خمس دقائق في التخطيط يومياً قد توفر خمس ساعات نمضيها هدراٌ. ابدأ بقائمة للأحلام التي ترجو بلوغها بعد عشر سنوات. ثم قائمة لأهدافك خلال الشهور القادمة. وأخيراً قائمة لمهامك لليوم المقبل. وحين تخطط لليوم الآتي، راجع أحلامك وأهدافك وقم بتحديثهما باستمرار.

قليلٌ مستمر خير من كثير منقطع. عليك الأخذ بعين الاعتبار صعوبة تبنّي أيّة عادة جديدة. دقيقةً أو دقيقتان يومياً أو مجرد التفكير في واحدةٍ فيها خير من عدم ممارستها مطلقاً. دوّن في برنامجك العادات التي تنوي اكتسابها. خصّص لها أوقاتاً تقدّسها. وابذل جهدك في ممارستها جميعاً ولو بالحد الأدني لكلّ منها.

970j

أتريد الوصول إلى صحة بدنية ممتازة؟ فأنت تحتاج التمارين الرياضية خمس عشرة دقيقةً في اليوم. ابدأ بدقيقةٍ واحدة فقط. بعد اُسبوع يصير من السهل زيادتها. بعد بضعة أشهر ستجد أنّك أدمنت الرياضة اليومية للحدّ الذي لا تستطيع التوقف عنها. وكذلك الأمر إن كنت ترجو الوصول إلى ذهن متوقد.

من أهم العادات التطوّرية تلك المتعلقة في مجال تخصّصك. ضع قائمةً بالمواقع والكتب التي تنشر مواضيع مفيدة لك. مع الزمن ستحصل على مكتبةٍ متخصصة. كرّس وقتاً كل يوم لمتابعة موضوع أو أكثر بين أوقات عملك أو ضمن مهامك اليومية. طوّر طريقة أدائك لعملك مستفيداً من أحدث الوسائل العصرية.

لا بأس أن يكون لك أكثر من مكتبة. واحدة مهنية وثانية صحية وثالثة في المهارات الشخصية. احرص على متابعتها جميعاً كلّ يوم. المممارسات اليومية تتحول تدريجياً إلى عادات إن واظبت عليها عشر أسابيع متتالية. إياك أن تنقطع عن ممارسة عادة تطوّرية تبتغيها ليومين متتالين إلا إذا أردت أن تصيبها مقتلاً.

صديقي الحبيب، دعنا نستذكر الحديث النبوي الشريف: إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم. أنت وأنا أولى بالتحديث والتطوير من أجهزتنا التي نتفاخر فيها. فثابر على التجديد وتطوير الذات واجعلها طريقتك في الحياة.


إن أعجبك الموضوع، فساهم في نشره. فإن عجزت عن ذلك، فشارة إعجاب تكفي.

2 Comments اضافة لك

  1. التنبيهات: هل تعرف نفسك حقّاً

اكتب تعليقاً أو ردّاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s