أنت أغنى مما تظن

يتفاضل الناس بمؤهلاتهم العلمية وقدراتهم الشخصية ودرجاتهم الوظيفيه. غير أنهم يتساوون في ساعاتهم اليومية. وهذه فرصةٌ عظيمة للأقل حظاً منهم ليلحقوا بغيرهم بحسن استثمارهم لأوقاتهم.

إن كنت صديقي تقيس دخلك بمقدار ما تتقاضاه في عملك، فأنت تغبن نفسك وتستخف بمستقبلك. فهناك دخل قد لا يقل أهميةً عن وظيفتك وما تتقاضاه فيها. وهو رصيد سيلعب دوراً كبيراً ليس في تكوين شخصيتك وحسب، بل وفي رسم الطريق لمستقبلك إن أحسنت استثماره.

الوقت رصيد غير قابل للزيادة
أغلبنا لا يعطي الوقت أهميته، بل يراه نعمةً مفروغاً منها. لا يترتب على توفرها مسؤوليةً تُذكر، ولا على فقدانها خسارةً تُعذر. مع أن الوقت أعظم ثروة. لأنه يسير نحو التناقص مطلقاً ولا يزداد، هذا من جهة، ولأنه غير قابل للتعويض من جهةٍ أخرى. فما الحل؟

أولاً – معرفة الوقت اللازم لإتمام أيّ مهمّةٍ مهمّ جدأ. الساعة اختراع عظيم، تعلّم مراقبتها في أثناء أعمالك.

ثانياً – تعاطى مع وقتك على أساس أنه رصيد مالي
أوقاتنا ليست بلا مقابل. تقدر ساعات اليوم المتاحة لنشاطاتنا المختلفة باثنتي عشرة ساعة. مما يعطينا ستاً وتسعين ساعةً اسبوعية تصلح للإستفادة منها. فإن استخدمنا نصفها في العمل، يتبقى نصفها الآخرمتاحاً للإستثمار.

يجب استثمار وقتك المتاح في كسب مهارات جديدة أو تطوير طريقة عملك أو تغيير مسيرة حياتك. أقترح أن تعطي كل ساعةٍ متاحةٍ لك قيمةً تعادل الحد الأدنى للأجور في منطقتك. فيصبح دخلك الأسبوعي مساوياً إلى مرتب العمل ذلك الأسيوع مضافاً إليه ما تستحق أن تتقاضاه لقاء ما تستثمره من وقتك المتاح.

الدخل الحقيقي = الدخل الوظيفي + عدد الساعات المستثمرة خارج الوظيفة * القيمة الدنيا للأجور

سجّل في تقويمك تلك القيمة النقدية فأنت تستحقها. وهي قيمتك الحقيقية وليست ما تتقاضاه، لأنها تفتح لك آفاق مستقبلٍ مشرق. هل ما زلت تستهين بوقتك؟!

ثالثاً – ركّز على النشاطات ذات المردود الأكبر
نعيش في عالم صار تبادل المعلومات والخبرات فيه أمراً ميسّراً ومتاحاً للجميع، لا يفصلك عنه غير خدمة انترنت وجهاز محمول ومحرك بحث. آلاف الكتب والمقالات والمواقع والمعاهد والصوتيات والمرئيات والمجلات المتخصّصة مما لا حصر لها. كلّ منها ينتظر من يحسن استخدامها واستثمارها لمصلحته الكلي.

9864j

رابعاً – تخلى عن الروابط التي تستهلك طاقاتك وتستنفذ أوقاتك
اقطع متابعاتك لنشرات الأخبار. خفف متابعاتك لمواقع التواصل. لا تكن كريماً مع أصدقائك إلى الحد الذي تنسى معه نفسك. تساءل قبل الإجابة عن أي رسالة شخصية أو قبل كتابة أي تعليق: هل سأحصل على ما يعوض اهتمامي؟ هي ليست دعوةً للتخلي عن الروابط بقدر ماهي دعوةٌ للتركيز على التطوّر.

خامساً – طبق قاعدة 80/20 القائلة: إن عشرين في المئة مما نقوم به، غالباً ما يعود علينا بثمانين في المئة من المردود الإجمالي. تحرّى الأعمال ذات المردود قبل القيام بالأعمال ذات المردود الأقل.

ختاماً اسأل نفسك عقب كل ساعة: ما عملتَ خلال تلك الساعة؟ وليكن شعارك للسنة الجديد: لا، لكل ما لا يتفق مع أولوياتي – نعم للتغيير.


إن أعجبك الموضوع، فساهم في نشره. فإن عجزت عن ذلك، فشارة إعجاب تكفي.

اكتب تعليقاً أو ردّاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s