بداية عام: بيان رقم واحد

سويعاتٌ قليلةٌ تفصلني عن العام الجديد. لا وقت لديّ للتفكير في الأمنيات، فهي قليلةٌ ومعروفة رغم أهميّتها. لكني سأمضي ما تبقى من العام المنصرم في الإحتفاء بالدروس التي تلقيتها خلاله.

أمنياتٌ عديدة ذهبت أدراج الرياح. لن ألوم أحداً على فقدانها، لا ولن أشكو الظروف. فأهم الدروس التي تعلمتها في عامي الذي مضى: أن أتوقف عن الشكوى. ما أزرعه لنفسي فسأحصده. محالٌ أن يناله غيري أو أن أنال ما لا أستحقه.

948w

وتعلّمت أن أتحمّل المسؤولية عن ظروفي وألا أحمّل الظروف ما لا تحتمل. ما بوسعي فعله، سيظل في عنقي حتى اُنجزه. وما لا يسعني فلن يفيدني التفكير فيه. ولن أقف على الأطلال. فهي لن تجدي سوى في إضاعة وقتي وتبديد جهدي وإثارة أحزاني وتعكير حياتي.

تعلّمت أنّ ما أستطيع أن آخذه عُنوةً أستطيع أن أحصل عليه حُبّاً. وما أستطيع أن أناله توسّلاً أستطيع أن أكسبه تكرّماً. وما أمسكت نفسي عن لغوٍ قطّ إلا وعوضني ربي خيراً.

تعلّمت أنّي ما أدخلت نفسي في ما لا تستحق، أو أنزلتها في غير منزلها، إلا وعاجلتني الندامة. وما استعجلت طلب حاجةٍ قبل أوانها، إلا وأصابني ما كنت أخشاه من تمهلي.


اقرأ في هذا الصدد: هل تعرف نفسك حقّاً


تعلمت أن الوقت كالسيف فلا أبدده فيما لا يزيدني. وأن مالي: ما لي. فلا يكون إلا لقريبٍ أو صديقٍ أو محتاجٍ فيه نصيب. وأن أتعفف عن توقع الكثير من الناس. وأن أستودع حاجتي عند من لا تضيع ودائعه.

تعلمت أن أعيش حياتي وفقاً لما أراه، وليس لما يراه سواي. وأن أتحمل نتائج القرارات التي أتخذها، والمواقف التي أتخاذل فيها. وتعلّمت أنّي ما سرت في طريقٍ قطّ إرضاءً لغيري إلا وتهتُ بين تقاطعاته.

تعلّمت أن يكون الوقت الذي أمضيه مع أهلي هو أغلى أوقاتي، مهما عزّت. وألا أنسى أصدقائي في طيّات دفاتري. وألا أطوي صفحة من أحبّ ما لم يسبقني هو لذلك.

تعلّمت أن أتحلى بشجاعة التعبير عن مشاعري. وألا اُجامل بها على حساب صدقي مع نفسي. لكنّي تعلّمت كذلك أن أتمهل قبل التفوه بما لا يجدي ومع الإنسان الخطأ.

956w

تعلّمت كيف أجعل من نفسي سعيداً مهما زادت الضغوط من حولي. وأن اُغالب عاداتي مهما تأّصلت في داخلي. وأن أتحدى حيّز الأمان لديّ في سلوكي وحركاتي.

تعلّمت أن زرع الابتسامه في وجوه المهمومين لا يكلّف كثيراً ولا يستهلك جهداً ولا يستدعي تفرّغاً. تكفيهم رغبةً صادقة ولساناً طيباً ولمسة حنان.

وتعلّمت أن أقبل على العام الجديد وكلّي أملٌ بقدرتي على تحقيق الكثير خلاله، وعلى تلافي الصعاب التي عشتها في سلفه. وتعلّمت أن أشجع نفسي من خلال تحفيز الآخرين حولي على السعي الحثيث وراء أحلامهم، وأدركت أن بهجة الحياة الحقيقية يكمن في شمسٍ مشرقةٍ وقلبٍ محب. وكل عام وأنتم بخير.


إن أعجبك الموضوع، فساهم في نشره. فإن عجزت عن ذلك، فشارة إعجاب تكفي.

اقرأ أيضاً: امنح نفسك فرصة النمو

اكتب تعليقاً أو ردّاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s