“إيه .. أصير أحسن”

يتنافس بعضهم على اقتناء أحدث الأجهزة ويتسابقون نحو آخر التحديثات. يتابعون ما استجد في عالم السيارات وآخر ما ظهر في قناة الجزيرة من أخبار! ويتسابق بعضهن في تجهيز مطابخهن وتجديد “ديكور” منازلهن، ويتراكضن نحو الأسواق بحثاً عن آخر الأزياء ولانتهاز العروض والتخفيضات!

وأنا أتساءل: لمَ لا نزرع التغيير في نفوسنا بدلاً عن البحث عنه في المظاهر والشكليات؟ ولمَ لا نصنع الأحداث بدلاً من ترقّبها في نشرات الأخبار وعروض الأسعار؟ ما لنا لا نتعهد ذواتنا وطباعنا وأخلاقنا بالرعاية والمراقبة كما نراقب الآخرين من حولنا ونتصيد أخبارهم ونقاط ضعفهم؟

لا تكمن حاجتك صديقي في جوّال جديد أو مكتب أنيق لكي تتطوّر. إنما يأتي تطوّرك الحقيقيّ فيما تزرعه في ذاتك لتحصد نسخةً مطوّرة منك. وإليك بعض الوسائل:


اقرأ في هذا الصدد: امنح نفسك فرصة النمو

992q
J.K. Raowling – اختياراتك ، وليست قراراتك ، هي التي ترسم حياتك

فكّر في طُرقٍ تحسّن بها أداء عملك أو تزيده. ضع كلّ يوم فكرةً جديدة أو طوّر واحدةٍ من مهاراتك المهنيّة، وثابر عليها في اليوم التالي أو اطرح فكرةً أخرى. ثم راقب تطوّر عملك بعد ذلك.

تمنّى الحصول على سماتٍ تضيفها إلى مهاراتك الشخصيّة. ترقّب كلّ يوم اكتساب مهارةٍ جديدة كالنظر في عيني محدثيك، أو مراقبة مشاعرك الداخلية وكيفية السيطرة عليها. ثم راقب التغيير.

فكّر في الأحلام التي تودّ تحقيقها. ضع كلّ يومٍ حُلماً جديداً. الأحلام الجيدة تحفر أخاديد في ذاكرتك وسترغمك على معاودة التفكير فيها إلى أن تتحول إلى أهداف وتصبح الأهداف مشاريع.

تحدث الى إنسانٍ جديد كل يوم. فإن لم تجده في مكان عملك فستجده في السوق أو في الطريق أو حتى المقهى، محادثة الغرباء تفتح نوافذ عقلك وروحك لتقبل أفكارٍ أو كسب مهارات شخصية جديدة.

تعلّم شيئا جديداً كل يوم، سواء في ميدان تخصّصك أو في هوايةٍ محبّبة اليك. الأخبار والمسلسلات المتلفزة لا فائدة فيها. بل اقرأ ما يفيدك أو استمع لبعض الكتب الصوتية ولو أثناء شغلك.


اقرأ في هذا الصدد: أنا أحلم. إذاً أنا موجود

999q
Oprah Winfrey – لا تنال من الحياة إلا ما تسمح شجاعتك بطلبه

قم كلّ يومٍ بما يرتقي بك درجةً نحو الأعلى. فكر كلّ حين كيف تصبح أحسن مما أنت عليه. اضبط منبه جوالك ليرنّ عند كل ساعة لتسأل نفسك ما عملت خلالها؟ من تساوى يوماه فهو مغبونٌ.

كن فضولياً وراقب ما يجري من حولك. ليس من باب كشف الخفايا ومعرفة السلبيات، بل لغاية إيجاد الحلول وتفادي الأخطاء أينما كانت. ثم اقترح تلك الحلول للمعنيين فيها.

قم بتشجيع شخصٍ ما كلّ يوم على بلوغ أحلامه أو تحقيق أمانيه واسأله عنها. لأن التشجيع يرسل رسالةً مضاعفة التاثير الى دماغك، مفادها أنك إنسان قادرٌ على التأثير في الآخرين، وأن عليك التنافس مع مَن قمت بتشجيعه. فإن شجعته على الدراسة فستراودك أحلام طلب العلم. وإن شجعته على تحسين عمله فسيصبح تحسين العمل هاجسك. أبخل الناس هم العاجزون عن تحفيز الآخرين أو الثناء على إنجازاتهم.

من يقنع بالتغيير في مظهره فهو سطحيّ كالقشور: مهما حاول التزيّن بها، فستظلّ هي التي تقود حركته. كُن ممن غيّروا مسار الحياة وقدّموا للانسانية أكثر مما أخذوه. إن تطوير النفس هي النفخة الثانية والثالثة والعاشرة التي تبعث فيك أرواحاً جديدةً وتجعل منك نشطاً متألقا ولو بلغت مئة عام. وها أنا ذا قد قررت من اللحظة أن “أصير أحسن” وأن أبادر في إخراج النسخة الثانية من ذاتي قبل أن تنطوي حياتي وأنا أنا.

إن أعجبك الموضوع، فساهم في نشره. فإن عجزت عن ذلك، فشارة إعجاب تكفي.


إن أعجبك الموضوع، فساهم في نشره. فإن عجزت عن ذلك، فشارة إعجاب تكفي.

One Comment اضافة لك

اكتب تعليقاً أو ردّاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s