عتبة النافذة

نافذتي ليست للأخبار لأنها مقتلةٌ للنفس، وهي ليست للّهو لأنه مضيعةٌ للوقت. فإن كان هذا ما تبتغيه فلك أن تغلقها. لكن مهلاً، اعطني دقيقةً من وقتك فقد ترى في نافذتي ما هو أجمل من ذلك وأدعى إلى المتابعة.

لا أكتب للناس بل أكتب لذاتي. أحاول العثور على نفسي حين أكتب، أو لعلّي ألملم شتاتها المبعثرة فأجمعها، أو عساني أعيد تكويني. فإنما هي رؤىً تخطر لي، أشحذ بها همّتي، وأهذّب بها بصيرتي، وأزكّي بها نفسي، وأصلح بها بدني. وأحببت أن أشرك بها أحبتي. فلعلها تجد زائراً يقصد النفع منها، أوعابراً يأنس بقراءتها.

وربّ مستمعٍ خير من متكلم، وقارئٍ خير من كاتب. ونفسي التي بين جنبيّ هي أحقّ من غيرها بالنجوى وأولى بالاعتدال. من لم يحسن مصاحبة نفسه، فلن يُفلح مع غيرها. ومن لم يبادر إلى تقويم ذاته وبنائها، وترويضها وتشويقها، وتأديبها وتزكيتها، فأنّى له ترقّب ذلك ممّن سواه.

وبعد، فهذي خواطري التي بدأت أسطرها منذ عامين على منبر “الفيسبوك”. ثم خشيت أن يأتي اليوم الذي تضيع فيه مني، أو تخفى على وليدي. فقررت جمعها في “نافذتي”، لتكون بمثابة قرطاسي ومقلمتي.

ولمن يهمّه الأمر، اسمي أقباس فخري. ولدت في بغداد. ونشأت في دمشق حيث نلتُ الإجازة في الهندسة. ثم هاجرت إلى كندا حيث تخصّصت في التصميم الرقمي (الغرافيك). وأعمل في تصميم أغلفة المنتجات الغذائية وتسويقها لصالح شركة مقرّها ميسيساغا، أنتاريو.

إن أعجبكم أحبّتي بعض ما ترونه هنا، فلا تبخلوا عليّ من تسجيل اشتراك في “نافذتي”، أو تضمين تشجيع أو تعليق أو مشاركة، فذلك مما تقرّ له عيني، ويساعد على وصول الصفحة إلى قرّاء آخرين.

أقباس فخرالدين