أتُدرك أهمّية مخيلتك؟

– أسمعتِ بالحديث الذي دار في دهاليزك؟ قالت المخيّلة تسأل الذاكرة. – لقد سجّلت ما دار كلمةً كلمة. أكنتِ تخشين من أي يفوتني شيءٌ؟! أجابت الذاكرة بثقة. – فهل علمتِ بما لي من فضل عليك؟ سألتها ثانيةً بخيلاء. – إنما فضلك على صاحبنا فؤاد. لأن الذاكرة لا يفوتها تسجيل شيءٍ، غير أن المخيّلة تساعد العقل…

محاورةٌ في دهاليز الذاكرة الطويلة

حاول فؤاد تذكّر القصيدة في طريق عودته إلى البيت، لكن دون جدوى. وفي خزانةٍ تائهة من أرشيف الذاكرة، رقدت أبياتها بعد أن انسلّت بصعوبة، وضاع طريق الوصول إليها. فيما دخلت العبارات الأهم في محادثة فؤاد مع حميد أرشيف الذاكرة من بابه الواسع، بعد أن استرجع فؤاد ما قيل خلالها خاصة. بينما اصطدمت القصيدة بِطُرقٍ عصبية…

رحلة إلى أخاديد الذاكرة

قلّب بصره بين الأشجار والأزهار والأطيار وهو يمارس الرياضة بمحاذاة جدولٍ قريب من منزله، غير أنّ صُورها سرعان ما تزول من ذاكرته الآنية، لأنّه كان مشغولاً بحفظ أبيات شعرٍ يردّدها وهو يمشي. حتى وقع نظره على امرأةٍ جذابة تمشي في الاتجاه المعاكس. حيّاها مبتسماً، فبادلته التحية بابتسامةٍ آسرة خفق لها قلبه، في اللحظة ذاتها التي…